العلامة المجلسي
298
بحار الأنوار
الدعاء للأمور الدنيوية في الصلاة وهو خلاف المشهور ، قال في الذكرى : الدعاء كلام فمباحه مباح وحرامه حرام . وقال - رحمه الله - : يجوز أن يمسح جبهته إذا لصق بها التراب لرواية الحلبي ( 1 ) وفي الفقيه يكره ذلك في الصلاة ويكره أن يتركه بعد ما صلى انتهى وعد في النفلية من المكروهات مسح التراب عن الجبهة إلا بعد الصلاة . أقول : الكراهة غير معلومة وقد دلت أخبار صحيحة على الجواز ، وعلى أنهم عليهم السلام كانوا يفعلون ذلك وسيأتي بعضها . قوله : " لا يعتد بتلك الصلاة " عمل به جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في الخلاف والمبسوط حيث قالوا بعدم جواز القراءة من المصحف مع الامكان . وذهب الفاضلان وجماعة إلى جواز القراءة من المصحف مطلقا لما رواه الشيخ عن الحسن الصيقل ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف ليقرء فيه يضع السراج قريبا منه ؟ فقال : لا بأس بذلك ، وفصل الشهيد الثاني وجماعة فمنعوه في الفريضة وجوزوه في النافلة ، وهذا وجه جمع بين الخبرين وإن لم يذكر الأصحاب خبر علي بن جعفر وتمسكوا في المنع بوجوه ضعيفة ويمكن جمع الخبرين بالضرورة وعدمها ، والأحوط عدم القراءة في المصحف في الفريضة إلا عند الضرورة وإن كان الجواز مطلقا لا يخلو من قوة وقد مر الكلام في ناسي الاستنجاء . " فيمسك ذكره " أي للاستنجاء " ويتوضؤ " أي يستنجي والوضوء الأول الظاهر أنه وضوء الصلاة ، وإعادته موافقة لمذهب الصدوق وحمل على الاستحباب ، وإعادة الصلاة لعدم المسح بالماء للحديد خلاف المشهور والحمل على الاستحباب أيضا مشكل وقد مر الكلام فيه ، ونفي البأس في التغميض والنظر إلى السماء لا ينافي الكراهة فيهما كما مر .
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 222 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 220 .